مقولات حول اليتيم

مقولات موسومة بـ: اليتيم


أنا يا أبي مذ أن فقدتك لم أزل. . . . . . أحيا على مرّ الزمان.. بمأتمِ
تجتاحني تلك الرياح.. تطيح بي. . . . . . في مهمةٍ قفرٍ.. ودربٍ أقْتَمِ
وتمرُّ بي كل العواصف .. والردى. . . . . . يدنو مع الأمواج..و اسمك في فمي
أنا لم أزل أشكو إليك.. ولم تزل. . . . . . ذكراك قنديل الطريق المعتمِ
وكأنك الصدق الوحيد بعالمي. . . . . . والكل يا أبتاه .. محض توهُّمِ
وكأنني ما زلتُ أحيا يا أبي. . . . . . في حضنك الحاني.. ألوذ وأرتمي
وكأن كفك لا تزال تمدها. . . . . . نحوي.. وتمسك في حنانٍ معصمي
لا لم تمت عندي.. ولكن ما ارتوى. . . . . . ظمأي إليك.. وما شفاني بلسمي
لا لم تمت عندي.. ولكنّ الأسى. . . . . . والحزن يا أبتاه.. أبلى أعظمي
وأنا متى جاء يأتي المساء أكاد من. . . . . . شوقي إليك أضم بعض الأنجمِ
أظل ألثم كل شيء لامست. . . . . . كفّاك في بيتٍ كئيبٍ مظلمِ
وتظلُّ من فيض الشقاء وسادتي. . . . . . حمراء تسبح في بحورٍ من دمِ
من ذا يخفف ما ألمَّ بخافقي. . . . . . من ذا يحدُّ من الشعور المؤلمِ
من كان علمني العزاء فقدته. . . . . . من ذا يعزّيني بفقدِ معلمي


خبّروني ماذا رأيتم ؟ أطفالا. . . . . . يتامى أم موكبا علويّا ؟
كزهور الربيع عرفا زكيّا. . . . . . ونجوم الربيه نورا سنيا
و الفراشات وثبة وسكونا. . . . . . والعصافير بل ألذّ نجيّا
‘نّني كلّما تأمّلت طفلا. . . . . . خلت أنّي أرى ملاكا سويا
قل لمن يبصر الضّباب كثيفا. . . . . . إن ّ تحت الضّباب فجرا نقيّا
أليتيم الذي يلوح زريّا. . . . . . ليس شيئا لو تعلمون زريّا
إنّه غرسة ستطلع يوما. . . . . . ثمرا طيّبا وزهرا جنيّا
ربّما كان أودع الله فيه. . . . . . فيلسوف، أو شاعرا، أو نبيّا
لم يكن كلّ عبقريّ يتيما. . . . . . إنّما كان اليتيم صبيّا
ليس يدري، لكنّه سوف يدري. . . . . . أنّ ربّ الأيتام ما زال حيّا
عندما يصبح الصغير فتيّا. . . . . . عندما يلبس الشباب حليّا
كلّ نجم يكون من قبل أن. . . . . . يبدو سديما عن العيون خفيّا
إن يك الموت قد مضى بأبيه. . . . . . ما مضى بالشّعور فيم وفيّا
و شقاء يولّد الرفق فينا. . . . . . لهو الخير بالشّقاء تريّا
لا تقولوا من أمّه ؟ من أبوه ؟. . . . . . فأبوه وأمّه سوريّا
فأعينوه كي يعيش وينمو. . . . . . ناعم البال في الحياة رضيّا
ربّ ذهن مثل النهار منير. . . . . . صار بالبؤس كالظّلام دجيّا
كم أثيم في السجن لو أدركته. . . . . . رحمة الله كان حرّا سريّا
حاربوا البؤس صغيرا. . . . . . قبل أن يستبدّ فيهم قويّا
كلّهم الجريح الملّقى. . . . . . فلنكن كلّنا الفتى السّامريّا


قالوا: اليتيمُ، فقلتُ: أَيْتَمُ مَنْ أرى. . . . . . مَنْ كان للخلُقِ النَّبيل خَصيما
قالوا: اليتيمُ، فقلتُ أَيْتَمُ مَنْ أرى. . . . . . مَنْ عاشَ بين الأكرمينَ لَئيما
كم رافلٍ في نعمةِ الأبويْن، لم. . . . . . يسلكْ طريقاً للهدى معلوما
يا كافلَ الأيتام، كفُّكَ واحةٌ. . . . . . لا تُنْبِتُ الأشواكَ والزَّقُّوما
ما أَنْبَتَتْ إلاَّ الزُّهورَ نديَّةً. . . . . . والشِّيحَ والرَّيحانَ والقَيْصُوما
أَبْشِرْ فإنَّ الأَرْضَ تُصبح واحةً. . . . . . للمحسنين، وتُعلن التكريما
أبشرْ بصحبةِ خيرِ مَنْ وَطىءَ الثرى. . . . . . في جَنَّةٍ كمُلَتْ رضاً ونَعيما
قالوا: اليتيمُ، وأرسلوا زَفَراتهم. . . . . . وبكوا كما يبكي الصحيحُ سَقيما
قلت: امنحوه مع الحنانِ كرامةً. . . . . . فلرُبَّ عَطْفٍ يُوْرِثُ التَّحطيما
ولَرُبَّ نَظْرةِ مُشفقٍ بعثتْ أسىً. . . . . . في قَلبه، جَعَلَ الشفيقَ مَلُوما
قالوا: اليتيمُ، فَمَاج عطرُ قصيدتي. . . . . . وتلفَّتتْ كلماتُها تَعظيما
وسمعْتُ منها حكمةً أَزليَّةً. . . . . . أهدتْ إِليَّ كتابَها المرقوما:
حَسْبُ اليتيم سعادةً أنَّ الذي. . . . . . نشرَ الهُدَى في الناسِ عاشَ يَتيما